كاتب: فريق أنواء برس
في ظلّ عامٍ ثالث من حربٍ أنهكت البلاد وشردت الملايين، تزداد الأسئلة حول مستقبل السودان السياسي والأمني، وتجدّد احتمالات التقسيم أو استمرار النزاع. في هذا الحوار، تجلس أنواء برس مع الدكتور مؤيّد عبدالسلام، الخبير في النزاعات الإقليمية، لبحث مسارات الحرب ومآلاتها، واحتمالات الوصول إلى تسوية شاملة.
• الوضع الميداني… تفكّك أم إعادة تموضع؟
يؤكد الخبير أن السودان يشهد حالة “لا مركزية في العنف”، إذ لا توجد جبهة واحدة، بل شبكة نزاعات ممتدة على رقعة واسعة:
– معارك الخرطوم ما زالت تُدار بأقل كثافة
– اشتباكات دارفور تحوّلت إلى حرب قبلية–سياسية
– ولايات الشرق تعيش حالة غليان صامت
– شمال السودان في حالة استنزاف اقتصادي رغم هدوئه الميداني
ويشرح أن هذا الشكل من النزاعات يعني أن وقف إطلاق النار “غير كافٍ وحده”، بل يجب وجود عملية سياسية معقدة تشمل إعادة دمج المقاتلين، وإعادة بناء الدولة من الصفر تقريبًا.

• النفوذ الإقليمي… أين تقف الدول المؤثرة؟
يقول د. مؤيّد إن السودان أصبح ساحة مفتوحة لتنافس أربع دوائر نفوذ:
- القرن الأفريقي (إثيوبيا – إريتريا – كينيا)
- الخليج (الإمارات – السعودية – قطر)
- شمال أفريقيا (مصر وليبيا)
- القوى الكبرى (روسيا – الصين – الولايات المتحدة)
ويضيف: “كل دائرة لها أهداف مختلفة… بعضها اقتصادي، بعضها أمني، وبعضها إستراتيجي يتعلق بممرات التجارة والذهب والموانئ”.
• هل هناك فرصة لوقف الحرب؟
يشير الخبير إلى أن لكل طرف الآن “حسابات نصر” تمنعه من الجلوس لطاولة التفاوض، رغم أن الكل خاسر.
ويوضح:
“ستأتي لحظة يُدرك فيها الجميع أن الحرب غير قابلة للحسم العسكري، وعندها فقط يبدأ المسار السياسي.”

